الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

168

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

طائفة مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ : بموجب الإثم - كاليمين الكاذبة وشهادة الزّور - وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّكم مبطلون ، فإنّ ارتكاب الذّنب مع العلم به أقبح . [ 189 ] - يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ما الحكمة في اختلاف حالها وزيادتها ونقصانها ؟ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ : معالم لهم يوقّتون بها معاملاتهم وعدد نسائهم وصومهم وفطرهم ، ومعالم للحجّ يعرف بها وقته وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ ضمّ الباء « أبو عمرو » و « ورش » و « حفص » وكسرها الباقون « 1 » مِنْ ظُهُورِها كان أناس إذا أحرموا لم يدخلوا بيتا من بابه ، بل يدخلون ويخرجون من نقب أو فرجة خلفه ، ويرون ذلك برّا فقيل لهم : إنّه ليس ببرّ وَلكِنَّ الْبِرَّ برّ مَنِ اتَّقى ما حرّم اللّه . واتّصل بما قبله لأنّه من أفعالهم في الحجّ ، فذكر - بعد ذكر أنّها مواقيته - استطردادا ، أو : لأنّهم سألوا عنها وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها إذ لا برّ في العدول . أو : باشروا الأمور من وجوهها . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا تؤتى المدينة إلّا من بابها » . « 2 » و قال الباقر عليه السّلام : « آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبواب اللّه » . « 3 » و قال الصادق عليه السّلام : « الأوصياء ، هم أبواب اللّه التي منها » « 4 » وَاتَّقُوا اللَّهَ في أوامره ومناهيه « 5 » لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : لكي تظفروا بالهدى . [ 190 ] - وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جاهدوا في دينه لإعزازه الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ

--> ( 1 ) حجة القراءات : 127 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 284 وتفسير البرهان 1 : 191 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 86 الحديث 210 . ( 4 ) تفسير البرهان 1 : 190 . ( 5 ) في « الف » و « ب » : ونواهيه .